Application World Opinions
Application World Opinions

إيران بين غضب الشارع وتهديدات ترامب.. مخاوف من سيناريو فنزويلا في طهران.. فيديو

تزامنت هذه المخاوف مع تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة داخل إيران، حيث أفاد مسؤولون ومصادر مطلعة بأن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لصالح المتظاهرين زاد من تعقيد جهود السلطات لاحتواء الاضطرابات.

أعرب مسؤولون إيرانيون عن قلق متزايد داخل دوائر الحكم من احتمال تعرض إيران لعمل عسكري جديد من جانب إسرائيل والولايات المتحدة، وذلك في أعقاب التحرك الأميركي الأخير في فنزويلا، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

وقال مسؤول إيراني إن المخاوف تتصاعد في طهران من أن "ترامب أو إسرائيل قد يقدمان على خطوة عسكرية ضد إيران، على غرار ما حدث في يونيو"، في إشارة إلى الضربات الإسرائيلية-الأميركية التي استهدفت مواقع داخل الجمهورية الإسلامية.

تهديدات ترامب تعقّد احتواء الاحتجاجات

تزامنت هذه المخاوف مع تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة داخل إيران، حيث أفاد مسؤولون ومصادر مطلعة بأن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لصالح المتظاهرين زاد من تعقيد جهود السلطات لاحتواء الاضطرابات.

وقبل يوم واحد من قيام القوات الخاصة الأميركية باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في 3 يناير ونقلهما إلى نيويورك، حذّر ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من أن الولايات المتحدة "ستهبّ لإنقاذ" المتظاهرين في إيران إذا تعرضوا للقتل، وذلك بعد خروج احتجاجات منذ 28 ديسمبر أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً.

خيارات محدودة في ظل الضغوط الخارجية والأزمة الاقتصادية

وأشار مسؤول ثانٍ لـ "رويترز" إلى أن بعض أوساط السلطة تخشى أن تكون إيران "الهدف التالي للسياسة الخارجية العدوانية لترامب"، في وقت تضيق فيه خيارات طهران بفعل التهديدات الأميركية والأزمة الاقتصادية المستمرة.

وتفاقمت هذه الأزمة بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو، عندما شنّت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، ضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية عدة، ما زاد من الضغوط السياسية والاقتصادية على البلاد.

ورغم أن الاحتجاجات الحالية أقل حجماً مقارنة بموجات سابقة، إلا أنها سرعان ما تحوّلت من مطالب اقتصادية إلى تعبير عن سخط أوسع، حيث رفع بعض المتظاهرين شعارات استهدفت المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يتمتع بالسلطة العليا في البلاد.

ويمثل هذا التحول تحدياً إضافياً للسلطات، التي تسعى إلى الحفاظ على خطاب الوحدة الوطنية الذي برز خلال الضربات الإسرائيلية-الأميركية وبعدها.

تحذيرات من تضييق هامش المناورة

وقال مسؤول إيراني آخر لوكالة "رويترز" إن الضغوط الداخلية والخارجية "ضيّقت هامش المناورة أمام القيادة، ووضعتها بين غضب الشارع وتصاعد التهديدات من واشنطن، مع قلة الخيارات وارتفاع المخاطر في جميع السيناريوهات المحتملة".

وأكد هذا التقييم مسؤولان آخران ومسؤول إيراني سابق لا يزال قريباً من دوائر صنع القرار، مشيرين إلى حساسية المرحلة الراهنة.

وكانت طهران قد أدانت التحرك الأميركي في كاراكاس، مؤكدة أن إيران، الحليف التقليدي لفنزويلا، ترى في ما جرى تصعيداً خطيراً، كما أدانت تصريحات ترامب بشأن إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن التصريحات الأميركية حول "الشؤون الداخلية الإيرانية تمثل، وفق القوانين والأعراف الدولية، تحريضًا على العنف والإرهاب والقتل".

قلق القيادة العليا وتحذيرات خامنئي

وتهدد الاحتجاجات أولوية أساسية لدى المرشد الأعلى علي خامنئي، تتمثل في الحفاظ على استقرار النظام، وفي هذا السياق، اتهم خامنئي ما أسماهم بـ "أعداء الجمهورية الإسلامية" بإثارة الاضطرابات، محذراً من أن "المشاغبين يجب أن يُوضعوا عند حدهم" بحسب تعبيره.

وتعد الاضطرابات الحالية من بين الأسوأ خلال السنوات الثلاث الماضية، واعتمدت السلطات نهجاً مزدوجاً، حيث أقرت بمشروعية الاحتجاجات ذات الطابع الاقتصادي، مؤكدة استعدادها للحوار، فيما لجأت إلى الغاز المسيل للدموع لتفريق بعض التظاهرات التي شهدت مواجهات عنيفة.

وأفادت منظمات حقوقية بمقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً خلال أسبوع واحد، بينما أعلنت السلطات مقتل عنصرين من قوات الأمن وإصابة أكثر من عشرة آخرين.

لا تزال المؤسسة الدينية في البلاد تحاول استيعاب تداعيات الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي وقعت عام 2025 واستهدفت مواقع نووية وعسكرية، وأسفرت عن مقتل قادة بارزين في الحرس الثوري وعلماء نوويين، ونُفذت قبل يوم واحد من جولة مفاوضات كانت مقررة مع واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتعثرت المفاوضات النووية منذ صراع يونيو، رغم تأكيد الجانبين استعدادهما للعودة إلى طاولة التفاوض، وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها إيران باستخدام برنامجها النووي غطاءً لتطوير قدرات عسكرية، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة أن برنامجها ذو طبيعة سلمية.

الاقتصاد في صلب الاحتجاجات

وتظل الأوضاع الاقتصادية المحرك الأساسي للاحتجاجات، في ظل اتساع الفجوة بين المواطنين والنخب الدينية والأمنية، إلى جانب التضخم المرتفع وسوء الإدارة والفساد، وهي عوامل أقرت بها وسائل إعلام رسمية.

وأفاد شهود عيان بانتشار أمني مكثف في الساحات الرئيسية بطهران ومشهد وتبريز، وقال أحد التجار في طهران إن "أجواء التوتر واضحة، لكن الحياة اليومية مستمرة".

ودعا الرئيس مسعود بزشكيان إلى الحوار، متعهداً بإصلاحات تستهدف استقرار النظامين النقدي

وذكرت وكالة "تسنيم" أن الحكومة ستبدأ، اعتباراً من 10 يناير، بصرف مخصص شهري بقيمة 10 ملايين ريال للفرد، على شكل رصيد إلكتروني غير قابل للسحب النقدي يُستخدم في متاجر محددة.

وبالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، التي لا تتجاوز رواتبها الشهرية نحو 150 دولاراً، تمثل هذه الخطوة دعماً محدوداً لكنه ذو دلالة، في وقت فقد فيه الريال نحو نصف قيمته خلال عام 2025، وبلغ معدل التضخم الرسمي 42.5% في ديسمبر.

زوايا ميادين + وكالات

 

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال