Application World Opinions
Application World Opinions
Application World Opinions

تسميم مئات طالبات المدارس بحسب وسائل إعلام إيرانية

                                                        

ذكرت وكالة "اعتماد" للأنباء الإصلاحية في  إيران في 1 مارس/آذار أنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تم تسميم مئات الطالبات في 58 مدرسة على الأقل في 10 محافظات في جميع أنحاء البلاد.
ذكرت صحيفة "شرق" أنه في اليومين الماضيين، أفادت ثلاث مدارس على الأقل في طهران أن طالبات تم تسميمهن بانبعاثات غازات سامة. تُظهر مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي طالبات من إحدى المدارس المتضررة وهن يهتفن بشعارات احتجاجية وعناصر أمن بثياب مدنية يهاجمون بعنف والدة جاءت إلى المدرسة. أصدرت الشرطة بيانا نفت فيه دور عناصرها في الهجوم وقال الناطق باسمها إن الشرطة اعتقلت المتورطين فيه.
ردت السلطات الإيرانية على هذه التقارير بتبريرات متناقضات وبدا أنها تُقلل من جديتها، رغم الغضب بين الطالبات وأولياء الأمور.
في 26 فبراير/شباط، قال يونس بناهي، نائب وزير الصحة الإيراني، "على إثر التسميم المتكرر للطالبات في مدارس قم، بات من الواضح أن بعض الناس أرادوا إغلاق جميع المدارس، وخاصة مدارس البنات". قال لاحقا إن أقواله أسيء فهمها. قال سامه نجف آبادي، عضو لجنة الصحة البرلمانية، لـ "ديدبان إيران" إن "من الواضح أن هذه الهجمات في قم وبروجرد متعمدة". قالت عدة سلطات محلية ووطنية إنها فتحت تحقيقات، لكنها لم تقدم أي تفاصيل أو نتائج.
بعد وفاة مهسا (جينا) أميني (22 عاما)، أثناء الاحتجاز في 16 سبتمبر/أيلول 2022، أظهرت الفتيات المراهقات في جميع أنحاء إيران شجاعة شديدة من خلال قيادة الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وهتافهن، "المرأة، الحياة، الحرية". أعرب العديد من الإيرانيين عن مخاوفهم من أن حالات التسميم هذه تهدف إلى نشر الخوف لإسكات طالبات المدارس.
في 27 فبراير/شباط، نقلت شرق عن عالم دين تكهنه بدور الجماعات الأصولية، التي تعارض تعليم الفتيات، في حالات التسميم المذكورة.
لدى السلطات الإيرانية سجل مروع في التحقيق في العنف ضد النساء والفتيات. في 2014، ألقى مهاجمون بحمض على وجوه العديد من النساء في أصفهان، لكن لم تعتقل السلطات أحدا ولم تحاكم أي شخص على ذلك.
تقاعست السلطات أيضا عن التحقيق في القمع الحكومي الوحشي للاحتجاجات واسعة النطاق منذ سبتمبر/أيلول - بما في ذلك الاعتقالات التعسفية لآلاف الأشخاص وقتل المئات، بمن فيهم الأطفال. بدلا من ذلك، أعدمت السلطات أربعة شبان لأدوارهم المزعومة أثناء الاحتجاجات عقب محاكمات جائرة بشكل صارخ.
في 1 مارس/آذار، أصدرت "نقابة المعلمين الإيرانيين" بيانا دعت فيه القيادة الإيرانية العليا، بما في ذلك المرشد الأعلى والزعماء الدينيين، إلى إدانة الهجمات المزعومة بوضوح، ودعت السلطات القضائية ووزير التعليم إلى تقديم تفسير سريع وشفاف في تحقيقاتهم.
على السلطات الإيرانية إجراء تحقيق سريع وشفاف وحيادي في حالات التسميم المبلغ عنها للفتيات في المدارس، وتقديم الجناة إلى العدالة، وضمان سلامة جميع الطالبات والطلاب. لسوء الحظ، فإن تاريخ السلطات الطويل في تجاهل الحقوق الأساسية للمواطنين الإيرانيين، وخاصة النساء والفتيات، يقضي على أي أمل في إجراء تحقيقات جادة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
ميادين - هيومن رايتس ووتش

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال