Application World Opinions
Application World Opinions
Application World Opinions

نشأة الاستبداد في العالم

متى و كيف نشأ الاستبداد عند الغرب والعرب؟
نشأة السلطة الاستبدادية عند الغرب:
لم يظهر مفهوم الاستبداد بشكل مباشر في التجارب الغربية ويعد مفهوم الطغيان من أقدم المفاهيم التي ارتبطت بمفهوم الاستبداد حيث استخدم للاشارة الى انظمة الحكم التي تسرف في استخدام القوة في ادارة السلطة ، والسيطرة السياسية التامة بواسطة حاكم فرد وقد استخدمه ارسطو ليدل به على الوجه الفاسد للحكم الملكي " فالطغيان ملوكية لا موضوع لها الا المنفعة الشخصية " وقد ظل مفهوم الطغيان هو السائد في الفكر السياسي الغربي حتى جاء مونتسكيو وابرز مفهوم الاستبداد.
تطورالاستبداد مع ظهور المسيحية فلم يعد الحاكم إلهاَ ولكنه اصبح يستمد سلطته من الله وهذا ما يتضمن في نظرية الحق الالهي المقدس.منذ العصور الوسطى كان يسودها الصراع بين الكنيسة والامبراطور فقامت فكرة مقتضاها ان الله لا يختار الحاكم بطريقته مباشرة وان السلطة وان كان مصدرها الله فان اختيار الشخص الذي يمارسها يكون للشعب وبعبارة اخرى الفصل بين السلطة والحاكم فالسلطة في ذاتها من عند الله ولكن الله لا يتدخل مباشرة في اختيار الحاكم (نظرية الحق الالهي غير المباشر).
نشأة السلطة الاستبدادية عند العرب:

بدأ استخدام مفهوم الاستبداد عند العرب،عندما تطورت مؤسسة الخلافة في الفترة الاموية والتي كانت نتيجة تفاعل وصراع ، وقد شهد المفهوم في الفكر السياسي الاسلامي توسعا في المفهوم دون الخلل في المضمون ويرجع هذا الى اتساع بقعة الاستبداد في المجال الاقتصادي والديني والاجتماعي فضلا عن السياسي وقد ظل المستبد ينحي شرع الله واتخاذ الهوى مكانه حتى يحقق مكاسب سياسية واجتماعية واقتصادية فالفساد لايقف عند حد معين وكلما بعد الناس عن اوامر الله وتطبيق اوامر الدين الوسطى زاد القمع والتسلط والاستبداد.
وفي العصور الوسطى طهرت فكرة " الحق الالهي المقدس" فالملك الحاكم هو المنفذ لارادة الله وان الله يختار من يشاء لاداء حكمه في الارض فيصبح حاكما بامر الله وخليفته على الارض او كما قال المنصورالخليفة العباسي الثاني " ايها الناس : انما انا سلطان الله في ارضه ... " وبالتالي وجب طاعته مهما كانت طبيعة افعاله ودرجة استبداده لان الطاعة تنصرف الى وظيفته وليس شخصه.

إن الاستبداد في بلداننا العربية والإسلامية نشأ نتيجة تزاوج هذا الاستبداد الديني مع الاستبداد السياسي، وإن هذا التزاوج هو السبب الرئيسي في واقع الوهن والضعف الذي تحياه الأمة اليوم.
يمكن القول بأن فكرة الاستبداد ارتبطت في تطورها بتطور الاوضاع الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي شهدتها المجتمعات الغربية والعربية.
اليكم بعض المراجع :
 - محمد الغزالي ، الاسلام والاستبداد . القاهرة ، نهضة مصر . 2007 .
 - سيف الدولة ، عصمت ، الاستبداد الديمقراطي ، بيروت ، لبنان ، دار الكلمة ، 1981.

 إلى الملتقى بإذنه تعالى مع قضية أخرى.
وجهة نظر: عبدو المسعودي

1 comments :

التعليق على هذا المقال