Application World Opinions
Application World Opinions
Application World Opinions

فتاوى حق يراد بها باطل بقلم الناصر خشيني

 
 الناصر خشيني

أقدم لكم فيما يلي فتوى اللجنة الدائمة المتعلقة ببرنامج ستار أكاديمي والبرامج المشابهة التي تبدو فيها أنها تحاول أن تتجنب الحديث عن الفضائيات السعودية المشبوهة والتي تقدم برامج شبيهة لستار أكاديمي من مثل روتانا وشبيهاتها من قنوات الانحلال الأخلاقي فنتساءل هنا لماذا لاتطال الفتوى كل القنوات الشبيهة وتقتصر الفتوى على القنوات اللبنانية فقط:

واليكم فيما يلي الفتوى كما وردت
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاءات الواردة إليها من عدد من الغيورين عن البرنامج الذي تبثه بعض القنوات الفضائية العربية المسمى: “ستار أكاديمي”، وما يشابهه من البرامج، وبعد دراسة الموضوع رأت اللجنة تحريم بث هذه البرامج ومشاهدتها وتمويلها، والمشاركة فيها والاتصال عليها للتصويت أو لإظهار الإعجاب بها، وذلك لما اشتملت عليه تلك البرامج من استباحة للمحرمات المجمع على تحريمها والمجاهرة بها، ففي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: « ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف » ، رواه البخاري من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله تعالى فيقول: عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه » رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأي مجاهرة بالمحرمات والفواحش تفوق ما تبثه هذه البرامج التي اشتملت على جملة من المنكرات العظيمة، من أهمها



أولاً: الاختلاط بين الجنسين من الذكور والإناث، وقد قال الله عز وجل: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [الأحزاب: من الآية53]، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: « لا يخلون أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما » رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكيف بهذه البرامج التي تقوم فكرتها الرئيسة على خلط الجنسين من الذكور والإناث وإزالة الحواجز فيما بينهم، مع ما عليه الإناث من التبرج والسفور وإظهار للمفاتن مما يسبب الشر والبلاء، وقد قال الله عز وجل: { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ… } [النور: من الآية31].



ثانياً: الدعوة الصريحة للفاحشة ووسائلها، قال الله عز وجل: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [النور:19].

ثالثاً: الدعوة إلى إماتة الحياء وقتل الغيرة في قلوب المسلمين بألفة مشاهدة هذه المناظر المخزية التي تهيج الغرائز وتبعد عن الأخلاق والفضائل، ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: « إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت » رواه البخاري من حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الإيمان بضع وسبعون شعبة والحياء شعبة من الإيمان” متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وعنه صلى الله عليه وسلم أيضاً: « أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه، والله أغير مني » رواه البخاري من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
ولا يكفي في ذلك – أيها المسلم – أن تترك المشاركة في هذه البرامج والنظر إليها بل يجب عليك النصح والتذكير لمن تعلم أنه يشارك فيها بأي وجه من الوجوه لما في ذلك من التعاون على البر والتقوى والتناهي عن الإثم والعدوان.
كما تدعو اللجنة التجار الممولين لهذه البرامج أن يتقوا الله تعالى فيما منَّ به عليهم من نعمة الأموال فلا يستخدموها فيما يدمر شباب الأمة، ويهدم شعائر الدين، ويخدم أعداء الإسلام، فإن ذلك من كفران النعم وهو سبب في زوالها.
ولا يخفى أن هذه البرامج وأمثالها هي من أسباب جلب المصائب والبلايا على الإسلام والمسلمين، يقول الله عز وجل: { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } [الشورى:30] ، وفي الصحيحين من حديث زينب رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعاً يقول: « لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها، فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث » .
نسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعصمنا وسائر المسلمين من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منها، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وحيث انه لا اعتراض لنا على مثل هذه الفتوى الا من خلال تركيزها على برنامج تبثه قناة لبنانية بقصد ابعاد تهمة الفساد والافساد عما تبثه القنوات السعودية التي تجاوزت مأئة فضائية حيث انها تقدم نوعيتين متناقضتين من البرامج
1 اما برامج نهاية في الانحلال والفسق والفجور الذي لا يتماشى وقيمنا الدينية والحضارية وفي مخالفة صريحة لما يخدش الحياء بالنسبة للأسرة العربية والمسلمة الملتزمة بالقيم الأخلاقية والحضارية للدين الاسلامي حتى بالنسبة للمسيحيين العرب المتأثرين بالحضارة الاسلامية
2اما برامج نهاية في تسطيح الدين الاسلامي وتقديم نموذج من اسلام وهابي سلفي موغل في قشور الاسلام وبعيد كل البعد عن قيمه الأصيلة من العقلانية والحرية والابداع والثورة المستمرة ضد كل تقليد أعمى بحيث يراد من خلال تلك القنوات تأبيد حكم الأسر الحاكمة في الخليج وتصوير كل تحرك ضدها كأنه خروج عن الدين وكفر ما بعده كفر والسكوت والتغاضي عن حجم الاجرام المرتكب بحق الأمة من تعامل مع قوى الرأسمالية المتوحشة الى حد الاستغلال الفاحش لفقر المحيط العربي القريب من الجزيرة العربية الى حد التآمر وكذلك التعاون والتعامل سرا وعلنا مع دولة العصابات الصهيونية فكل هذه القضايا مسكوت عنها بشكل مقصود ومتعمد .
ان مثل هذه الفتاوى قد تكون حقا يراد به باطلا التغطية على الجرائم الفظيعة المرتكبة في حق هذه الأمة :



من انفاق ماجن من قبل أمراء الخليج في كازينوهات أمريكا وأوروبا بحيث يصل الأمر الى حد الترف الماجن غير المقبول في أي شرع أو أي قانون حيث انه استهتار بكل القيم وتبذير لأموال الأمة دون مبرر معقول اضافة الى انتهاك فاضح لحق الأجيال القادمة بعد نضوب البترول

الاسراف الى حد الجنون في شراء أسلحة من الغرب خدمة لهذه الدول وهي عبارة عن خردة انتهت صلاحيتها وغير صالحة للاستعمال ضد الصهاينة المحتلين للصهاينة سواء باتفاقات واضحة بانها لا تستعمل ضدهم وهذا ثابت تاريخيا

وجود قنوات العهر الفاضح أو التسطيح للدين الاسلامي دون صدور أي فتوى في مواجهتها بل الأدهى والأمر أن شيوخ الافتاء يصولون ويجولون في هذه القنوات ويصدرون فتاوى على الهواء مباشرة دون أن تجد هذه القنوات أي ادانة

التحريض من قنوات الخليج على التدمير الممنهج للعراق وليبيا وسوريا مع ما يصحب ذلك من فتاوى ضالة تصب في المشروع الصهيوني والاستعماري للمنطقة و بكل بجاحة ودون خوف من تأنيب ضمير

وبناء عليه فانه لا يسعنا في التقدمية الا أن نؤكد أن مثل هذه الفتاوى باطلة لأنها تنظر الى نصف الحقيقة وليس لها الشجاعة الكاملة لنقد التصرفات المشينة والعدائية لهذه الأمة بقدر ما تحاول نفاقا وخديعة توجيه الأمة في غير معاركها الحقيقية فبرامج مثل ستار أكاديمي فعلا هي برامج مشبوهة مضمونا وتمويلا وأهدافا لتمييع الشباب العربي عن قضاياه الحقيقية ولكنها ليست الوحيدة التي توصف بهذا الوصف فلا بد أن تتوجه الافتاءات الى كل ما من شأنه الاضرار بالمصالح الحيوية للأمة العربية والاسلامية مهما كان الفاعلون وأما أن نتهم أطرافا ونصمت عن أطراف أخرى فهذا مما لا يليق ولايمكن أن يصدر عن علماء دين يحترمون أنفسهم وأمتهم



الناصر خشيني نابل تونس

Site http://naceur56.maktoobblog.com/

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال