Application World Opinions
Application World Opinions
Application World Opinions

الانتخابات البلدية في تونس: الفوز للخردة السياسية و-بارك الله سعيكم- للكومبارس السياسي الملون

الانتخابات البلدية في تونس: الفوز للخردة السياسية و"بارك الله سعيكم" للكومبارس السياسي الملون..
ما العمل في بلد استولى عليه اللصوص والمرتبطون والعملاء والوكلاء وترك للمخابرات؟
ما العمل في بلد صارت فيه السياسات السائدة أشبه بعملية تحيل مكشوفة؟ 
ما العمل في بلد لم يعد ينمو فيه سوى الفساد؟ 
أعتقد أنه جاء الوقت ليقتنع كل الغاضبين مما آل إليه الوضع العام بالبلاد من الذين ذهبوا لانتخابات 2011 و 2014 أنهم جزء من أسباب هذه المألات. 
الطائفة هذه من الجماهير ـ وهنا لا أتحدث عن البيروقراطيات الرثة المكونة للهياكل الحزبية للّفيف الحزبي الفاسد الذي هو جزء من "الانقلاب الديمقراطي" ـ عليها أن تقتنع أنه لا يمكن أن يحدث أي تغيير جذري إذا لم تحسم في خيارات الانقلاب و أول هذه الخيارات هو خيار الانتخابات.
المسالة ليست متعلقة بالمقاطعة أو بعدمها.
المسألة متعلقة بموقف من الانخراط في مخططات إعادة تقسيم النفوذ السياسي و الإداري بين الأحزاب والبيروقراطيات المتنفذة وبمسار الانتقال الديمقراطي برمته وأيضا بأشكال تحقيق الحكم المحلي والسيادة على القرار من قبل الأغلبية. 
الحكم المحلي ليس إدارة بلدية هنا و بلدية هناك .
الحكم المحلي إدارة مواطنية تشاركية لكل الشأن المحلي السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الأمني وتكريس حقيقي للسيادة على القرار محليا وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا على أنقاض النظام القائم و كل أجهزته.
في الانتخابات البلدية القادمة ستفوز النهضة وسيفوز النداء و ستفوز أحزاب الانقلاب الممولة المرتبطة بدوائر النفوذ الأجنبية وحتى البعض الذي سيتسرّب هنا وهناك بحكم الأرضية القانونية فإنه سيكون أداة لتنفيذ برنامج التحالف الحاكم لا أكثر.
سيلعب المال السياسي لعبته كالعادة في فرض قائمات من سيدفع أكثر ومن سيقدم الوعود الواهية أكثر 
سوف لن يفوز لا المعطلون ولا المفقرون ولا ربات البيوت ولا الخدامة ولا الشباب.
سيفوز بيروقراطيو الأحزاب من أصحاب البدلات النظيفة والمرتبات المرتفعة والمداخيل المضمونة . سيفوز بعضوية المجلس البلدي الفاسدون والسماسرة والانتهازيون ومحترفو الرشوة والإرشاء. 
ستفوز شريحة المتحزبين الفاسدين المستمرين في عزف نفس المعزوفة منذ انتخابات 2011 .
في كلمة ستفوز الخردة السياسية لتواصل نفس سياسات الحيف و الإبعاد ضد الأغلبية لصالح عصابة المال والسلاح والتهريب والاعلام وريثة نظام بن علي.
بشير الحامدي - الحوار المتمدن

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال