Application World Opinions
Application World Opinions
Application World Opinions

الكتاب: سحر الترتيب: الفن الياباني في التنظيم وإزالة الفوضى

 

ستساعدك الخبيرة اليابانية على ترتيب غرفك بصورة دائمة بفضل طرائقها الملهمة والمفصلة خطوة خطوة.

عبر صفحات هذا الكتاب المعنون "سحر الترتيب: الفن الياباني في التنظيم وإزالة الفوضى" للخبيرة اليابانية والاختصاصية في الترتيب ماري كوندو (كونماري)، ستدرك أن سرّ الترتيب الناجح يكمن في اهتمامك بمنزلك بالتسلسل الصحيح، وفي الاحتفاظ بالأشياء التي تحبها فعلاً فقط، وفعل ذلك دفعة واحدة، وبسرعة. بعد ذلك، عليك خلال بقية حياتك أن تختار فقط ما يجب الاحتفاظ به وما يجب رميه.

ستساعدك هذه الخبيرة اليابانية على ترتيب غرفك بصورة دائمة بفضل طرائقها الملهمة والمفصلة خطوة خطوة.

طريقة كونماري لن تغيّر مساحتك فقط. فبعد أن يصبح منزلك مرتباً، سوف تجد أن حياتك كلها تغيرت. وعندها، يمكنك الشعور بثقة أكبر في النفس، وستصبح أكثر نجاحاً، ويمكنك امتلاك الطاقة والحافز لابتكار الحياة التي تريدها.

طريقة ماري كوندو مرتكزة على مبدأ "ما يتم تنظيفه مرة، لا تعود إليه الفوضى مجدداً". إذا ظننت أنّ مثل هذا الأمر مستحيل، فعليك من دون شك قراءة هذا الكتاب المميز.

حوّل منزلك الى مساحة مرتبة وخالية من الفوضى تماماً ليُصبح عالمك كلّه أكثر إشراقاً واحصل على بداية جديدة ونمط مثالي لحياتك، إذا اعتمدت طبعاً نهج ماري كوندو خبيرة الترتيب اليابانية التي جمعت نصائحها وإرشاداتها وحيل الترتيب المستوحاة من الثقافة اليابانية في كتابٍ صغير تحت عنوان "سحر الترتيب" وبعنوان فرعي" الفن الياباني في الترتيب وإزالة الفوضى". 

هذا الكتاب من بين الكتب الأكثر مبيعاً في جميع أنحاء العالم، وهو يُشجّع القُراء على اتباع نهجها الروحي في الترتيب للتخلّص من الفوضى على أساس العلاقة الروحية مع الممتلكات الشخصية.

كشفت عناوين الفصول الخمسة للكتاب جزئياً عما يدور حوله:

1-لماذا لا أستطيع إبقاء منزلي مرتباً؟

2- الرمي أولاً

3- كيفية الترتيب حسب الفئة

4- تخزين الأغراض لحياة ممتعة

5- سحر الترتيب يبدّل حياتك جذرياً.

إن ما يُميّز ماري عن غيرها من محترفي الترتيب أنها كرّست معظم حياتها لهذا الموضوع، كانت مفتونة بالتنظيم ومطالعة مجلات الترتيب والديكور منذ طفولتها. واكتشفت خبرتها في فن التنظيم وعملت مستشارة منظمة في طوكيو عندما كانت طالبة جامعية، واليوم ماري نجمة ناجحة وواحدة من أكثر الشخصيات المؤثرة في العالم. تُمكنك مُقترحاتها الفريدة من احتضان ما تحبه في حياتك ومن ثم عكسه في منزلك وأنشطتك وعلاقاتك.

لماذا لا أستطيع إبقاء منزلي مرتباً؟

تقول كوندو إن الغرفة الفوضوية تعني عقلاً فوضوياً. وسبب الفوضى يعود إلى شخصية الفرد، فهناك نوع من الناس لا يستطيع رمي أي شيء، ونوع آخر لا يستطيع إعادة الشيء الى مكانه، ونوع يدمج النوعين السابقين معاً. إذن لا يمكن للناس تغيير شيء من دون تغيير طريقة تفكيرهم.

فيجدر بك أن تبدأ بفرز الأشياء وفق الفئة وحسب التسلسل الصحيح واحتفظ فقط بالأشياء التي تخدمك وتحبها فعلاً واترك الباقي يذهب. فلماذا أزعج نفسي بأشياء لم تعد تلزمني؟ ألا نفعل هذا في حياتنا بالفعل؟ 

إذن حان الوقت لتطبيق هذه المبادئ وترتيب كل شيء مرة واحدة وضمن فترة زمنية واحدة لتحويل المنازل المزدحمة الى مساحات من الصفاء والإلهام.

وبإحساس لطيف وجميل وصفت كوندو استمتاعها بنتائج الترتيب النهائي كما ورد في كتابها:

"أصبح لديّ الوقت لاختبار السعادة في مساحتي الهادئة المليئة بالأشياء العزيزة على قلبي، حيث الهواء المنعش والنظيف والجلوس لاحتساء الشاي، ويقع نظري على لوحات أحبها اشتريتها من الخارج، ومزهرية الزهور النضرة المركونة في إحدى الزوايا كل شيء من حولي يمنحني السعادة".

ألا تُحب أنت أيضاً العيش بهذه الطريقة؟ الأمر سهل حين تعرف كيف تُرتب منزلك.

الحياة تبدأ بعد التخلي 

تظن أنك رتبت كل شيء بصورة مثالية، لكن الشكوى الشائعة أن الفوضى تعود مجدداً خلال أيام قليلة، فقبل أي شيء عليك أن تسأل نفسك لماذا أريد الترتيب؟ وحين تجد الجواب رتب مساحتك بصورة شاملة ليكون التغيير عميقاً ومفاجئاً يؤثّر في عقلك وقلبك وتشعر أنك تعيش في عالم مختلف تماماً.

ثم يجدر بك التمعن فيما تملُكه واعتمد معيار كوندو لرمي شيء ما أو الاحتفاظ به وهو: اسأل نفسك أولاً: هل يثير هذا الشيء الفرح فيك أم لا؟ هذه خطوة في غاية الأهمية في الترتيب.

وابدأ بالأشياء التي يمكنك اتخاذ القرار بشأنها، وليس تلك التي تربطك بها ذكريات عاطفية كالصور الفوتوغرافية مثلاً، وبإمكانك أن تسأل الأهل ما يحتاجون إليه بالضبط قبل رمي أشيائهم وقدمه لهم بمثابة هدية كي يسهل عليك الأمر.

ولأن الطبيعة البشرية تقاوم رمي الشيء، ومنطقنا يقدم الحجج لعدم الرمي "قد احتاج إليه لاحقاً"، "من المؤسف رميه". لذا ينبغي عليك أن تفكر بالدور الذي يقدمه لك كل غرض، وأن يكون الترتيب بمثابة إعادة للتوازن بينك وبين ممتلكاتك في المنزل الذي تعيش فيه، وأن تدرك تماماً أن حقيقة امتلاكك كمية فائضة من الأشياء التي لا تستطيع إقناع نفسك بالتخلص منها، لا يعني أنك تعتني بها جيداً. فامتلك حياتك بدلاً من السماح لأشيائك بامتلاكك.

تُعرّفك كوندو من أين تبدأ

تنصح كوندو بالاعتناء بمُقتنياتنا والاهتمام أكثر بكيفية تعاملنا مع أشيائنا وعلاقتنا بها واحترام كل شيء من هذه الممتلكات. ولطالما كان الطي ممتعاً عند اليابانيين، فهم مبرمجون وراثياً لأداء هذه المهمة بنوع من الفرحة على عكس الكثيرين الذي يبدو لهم ذلك عملاً إضافياً.

فتقنية طي الملابس بطريقة صحيحة على شكل مستطيلات متناسبة الحجم للتخزين أو تنظيمها على العلّاقات في الخزانة بحسب الفئة: المعاطف قرب المعاطف، والقمصان بالقُرب من القمصان، لتبدو وكأنها منحدرة صعوداً الى اليمين مع تنسيق الألوان وتقليل المحتويات، كي تشمل ما تُحبه فقط، يجعلها أكثر إثارة مما يُعطيك شعوراً الارتياح.

لا تقوم بربط جواربك ككُرات البطاطا امنحهم وقتاً للراحة، واجعل كل ما ارتديته يسترخي فقد عَمِل بجد طوال اليوم! 

واعتبِر الكتب أصدقاءك تحدث الى الكتاب الذي يُثير اهتمامك الآن، وليس الكتاب الذي تركته في مهب الغبار طوال أعوامٍ عديدة تحت لائحة الأجوبة: "أرغب بقراءته يوماً ما، قد أرغب في قراءته مجدداً، لم أملك الوقت الكافي لقراءته".

اعتنِ بكتبك ونسّقها بحسب فئاتها: علمية، بصرية، مجلات... ورتبها بشكل عامودي على الرفوف واجعل الترتيب يظهر لك كل ما تحبه حقاً، وكل ما تملكه يكون مفيداً لك.

إن عملية الترتيب سلسلة من الإجراءات البسيطة التي يتم فيها نقل الأشياء من مكان الى آخر ووضع الأشياء في المكان الذي تنتمي إليه. لا تنسَ تفاصيل طريقة الفرز بحسب الفئة، وليس بحسب الموقع ورتب دفعة واحدة وليس شيئاً فشيئاً، وابدأ بالتسلسل الصحيح، نظم ملابسك أولاً ثم كتبك وأوراقك وأغراضك المتفرقة... وانتقل أخيراً الى التذكارات و تخليك عن شيء منها لا يعني أنك تخليت عن الذكريات. فالأمر أشبه بإعادة ضبط لحياتك وتسوية حساباتك، كي تتمكن من التقدم خطوة إضافية. فنحن نعيش الحاضر والتفكير للمستقبل، فلن يُجدي نفعاً الاحتفاظ بتذكارات كُدت قد تنساها. إنها طريقة كونماري الأكثر جاذبية.

يُعجبني حوار ماري مع الممتلكات وكأن لها مشاعر. تقول: "تَحدث لكتبك واشكر أغراضك فجواربك وأحذيتك تتطلب راحة واطوِ الملابس بعناية وحب". ففي بداية الأمر قد تجد ذلك مضحكاً لكن إذا أمعنت التفكير، ترى أنها لم تكن تعني هذا حرفياً بل من أجل تشجيعك على تحمل مسؤولية مُمتلكاتك بالترتيب، فمن السهل رمي الملابس على أرضية غرفة نومك أو على الكرسي. لكن إذا أمعنت النظر مؤقتاً فيما تفعله ملابسك لأجلك والى قيمتها في حياتك، فمن المؤكد أنك ستهتم بها وتحافظ عليها وتعتني بنظافتها وترتيبها وتُعيدها الى المكان الذي تنتمي إليه ليس من أجلها بل من أجلك انت.

تخزين الأغراض لحياة ممتعة

اعتمدت ماري على حالات من الحياة الواقعية من خلال ممارساتها الشخصية ودراساتها لتقديم استراتيجيات التخلّص من الفوضى وعدم مضاعفة احتمال عودتها مجدداً.

كما تقول في كتابها إن إعادة التنظيم الدراماتيكي للمنزل يؤدي الى تغيّرات جذرية من حيث أسلوب الحياة والرؤية بوضوح لما يجب عليك فعله وما لا يجب عليك فعله. فأنت بحاجة لتعيين مكان محدد لكل غرض، واحتفظ بأغراضك بأماكن تتوافق مع تصميم منزلك، ولا تحدد موقع تخزين الأغراض استناداً الى المكان الأسهل لإخراجها. فيفترض بالتخزين تخفيف الجهد اللازم لترتيب الأغراض وليس الجهد اللازم لإخراجها. 

ولا تشتكي من عدم امتلاكك مساحة كافية لتخزين أغراضك، فالمشكلة الحقيقة أنك تملك أكثر بكثير مما تحتاج إليه وتريده. وينبغي أيضاً تفريغ المحفظة كل يوم عند العودة الى المنزل وترتيب محتوياتها كل شيء في مكانه، وعدم الإغراق العشوائي للأشياء بتكديسها فوق بعضها البعض، وترتيب كل شيء بشكل عامودي.

سحر الترتيب يبدّل حياتك جذرياً

أدركت كوندو شيئاً عميقاً جداً، وهو أن هذه الفوضى تتعلق غالباً بالتعاسة وأن الترتيب الصحيح يمكن أن يكون نوعاً من العلاج النفسي لك ولمنزلك. فهي ترى أن لكل شيء طاقته الخاصة، والترتيب بشكل متناغم مع بيئتك أو مساحتك يجلب لك الحظ الجيد. فبمجرد أن يكون لديك منزل مرتب يظهر لك ما تحبه من دون عودة الفوضى مرة أخرى. هذا نسمّيه سحر الترتيب، وهذا سيمنحك الثقة في اتخاذ القرارات بشأن كل شيء.

إزالة الشيء من حياتك لا يتعلق بكراهيته أو نبذه بل هو الاعتراف بأنه قد خدم غرضه وانتهى. ولا يعني ذلك خوض معركة ضد أغراضك، بل إنهاء المشاعر التي تُثيرها في الحاضر. فهي لم تعد تُثير البهجة التي كانت في الماضي، مثل القميص الذي اعتدت ارتداءه طوال الوقت لكن الآن عليه بقعة، هذا منظور ماري لإزالة الفوضى.

يمكن القول إن ماري كوند هي المرأة الأكثر تنظيماً في العالم وكتابها دليل علمي مفيد لترتيب منزلك وحياتك، لكن هناك العديد من التكرارات تجعل قراءة كتابها مملة بعض الشيء. ونظراً لكون موضوع الكتاب هو التخلص من كل شيء، كان بإمكانها التخلي عن الكثير من الكلمات والصفحات غير المجدية وتحتفظ بالأساسيات.

تأليف: ماري كوندو / الناشر: الدار العربية للعلوم – ناشرون- بيروت  / الميادين نت

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال