Application World Opinions
Application World Opinions
Application World Opinions

عودة نتنياهو إلى الحكم للمرة الخامسة.. مخاوف حول مصير العلاقات بين تل أبيب وواشنطن

عاد بنيامين نتنياهو إلى الحكم في الكيان المحتل، أتى الإسرائيلي العنصري الإرهابي الذي قام بين عاميْ 1979 و1984 برعاية مؤتمريْن دولييْن في موضوع محاربة الإرهاب واللذين تناولا التشديد على ضرورة محاربة المنظمات الإرهابية والأنظمة التي تقف وراءها.

وقد نوه وزير الخارجية الأمريكي جورج شولتس آنذاك إلى أن الأنشطة العامة التي بادر إليها نتنياهو فضلاً عن كتبه في موضوع الإرهاب كان لها من التأثير البالغ على صياغة السياسة التي اتبعتها الولايات المتحدة حيال قضية الإرهاب الدولي.

ولكن غاب عن أمريكا أن تدرج نتنياهو في قائمة الإرهابيين الذين ارتكبوا المجازر بحق الأطفال والشيوخ والنساء في فلسطين المحتلة على مدى عقود.

أما في المناصب التي تولاها صانع الإرهاب هذا, فقد تم تعيينه عام 1982 في منصب المندوب السياسي لدى السفارة الإسرائيلية في واشنطن. ولاحقًا في عام 1984 تم تعيينه في منصب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة حيث شغل هذا المنصب لمدة أربع سنوات، ومع عودته للأراضي المحتلة عام 1988 تم انتخابه عضوًا في الكنيست عن حزب الليكود ليتولى منصب نائب وزير الخارجية. وإبان حرب الخليج كان الممثل الأبرز لإسرائيل على الساحة الدولية.

وفي عام 1993، تم انتخاب نتنياهو زعيمًا لكتلة الليكود حيث تولى منصب رئيس المعارضة لحين انتخابه رئيسًا لحكومة الكيان المحتل عام 1996

ومع انتهاء ولايته في منصب رئيس الوزراء عام 1999،عاد نتنياهو في عام 2002 إلى الحلبة السياسية، بدايةً في منصب وزير الخارجية، ثم خلال عام 2003، في منصب وزير المالية.

وفي عام 2005 تولى نتنياهو من جديد منصب رئيس المعارضة. حيث انتهج قواعد المعارضة الموالية فدعم الحكومة إبان حرب لبنان الثانية عام 2006 .

وفي عام 2009 تم انتخابه رئيسًا لحكومة الكيان المحتل للمرة الثانية. أما في عام 2013 فتم انتخاب نتنياهو أيضاً رئيسًا للحكومة الإسرائيلية للمرة الثالثة. وفي عام 2015 تم انتخاب نتنياهو مجددًا رئيسًا لحكومة الكيان للمرة الرابعة.

وأجبر نتنياهو على ترك منصبه في منتصف عام 2019، بعدما تحالف رئيس الحكومة السابق يائير لابيد، بشكل مفاجيء مع اللبيراليين، واليمينيين، والأحزاب العربية، ونجح في تشكيل حكومة جديدة.

أما اليوم وفي الانتخابات الإسرائيلية التي حصلت الثلاثاء الماضي وبعد فرز 4,133,566 صوتاً، تعادل ما يقرب من 97% من أصوات الناخبين، تبين أن معسكر اليمين المعارض بقيادة رئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، ومعسكره، قد حققوا انتصاراً في الانتخابات البرلمانية وحصلوا على 65 مقعداً من مجموع 120، ويستطيع بالتالي تشكيل حكومة يمين صرف، كما كان قد وعد.

وبعد 18 أشهر من مغادرته الحكم، حيث اتُهم نتنياهو، أطول رئيس وزراء في الخدمة، في تاريخ البلاد، بالرشوة، وخيانة الأمانة، وهي الاتهامات التي ينفيها، يسعى اليوم إلى شغل المنصب لفترة خامسة، ستكون قياسية، حيث يشهد الكيان المحتل حلقة مفرغة من التوتر السياسي، وعدم الاستقرار، منذ عام 2019، هذا في الداخل، أما في الخارج وفي حال نجاح نتنياهو وتمكنه من تشكيل حكومة ائتلافية، مع حزب الصهيونية المتدينة، سيشكل ذلك تحدياً لإسرائيل على مستوى علاقاتها الخارجية.

فخلال الأشهر الأربعة، قبل الانتخابات تجنب رئيس الحكومة السابق يائيرلابيد، ارتكاب أي خطأ، سواء خلال استضافة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أو قصف غزة أي مواقع حركة حماس حسب ما تهدف إسرائيل على مدى ثلاثة أيام، إضافةً إلى توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان.

أما نتنياهو المعارض بشدة لاتفاق الترسيم والذي اعتبره صفقة مخزية مع حزب الله فتُثار مخاوف من أن يحاول عرقلة تنفيذ الاتفاق بحجة تسجيل النقاط على خلفه أو لإظهار صرامته أمام الناخب الإسرائيلي، أو في رفض أي شكلٍ من أشكال إرضاء العدو الأول له وهو “حزب الله”، لكن إذا جرّب نتنياهو بخوض أي شكلٍ من أشكال المناورات التي قد تتحول أحداثاً على الحدود اللبنانية الفلسطينية هل ستمنحه أمريكا المنشغلة بحربها بالإنابة في أوكرانيا الضوء الأخضر لإشعال جبهة المتوسط ونسف ماتبقى من ممرات للطاقة إلى أوروبا!

أضف إلى ذلك فإن علاقات نتنياهو مع الدول الغربية والعربية قد تشهد تأزماً بسبب الأحزاب المتطرفة المنضوية فيه، خاصة بعدما بدأت إسرائيل التطبيع مع بعض الحكومات العربية.

وأثار فوز نتنياهو ردود فعل أطراف دولية وإقليمية، إذ طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، القادة العرب المجتمعين في «قمة الجزائر»، بدعم أكبر في مواجهة إسرائيل التي قد تشهد عودة نتنياهو إلى السلطة متحالفاً مع اليمين المتطرف.

وفي واشنطن، أثار فوز نتنياهو تساؤلات حول مصير العلاقات بين تل أبيب وواشنطن والسلام في المنطقة. ويبدي المسؤولون في إدارة الرئيس جو بايدن، بحسب تقارير، قلقاً من احتمال زيادة التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل في قضايا مهمة مثل بناء المستوطنات والعلاقات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين وجهود السلام والتطبيع مع الدول العربية. ويجاهر نتنياهو برغبته في ضم المستوطنات اليهودية في الضفة. وصرح قبل الانتخابات: «إذا أعيد انتخابي، فسأحصل عليها. لديّ خطط حول كيفية الحصول عليها». غير أنه أقر بأن ذلك «من المحتمل ألا يحدث» في عهد بايدن.

على أية حال سواء كان نتنياهو أم لابيد أم أي صهيوني على رأس الحكم في الكيان المحتل، فإن “إسرائيل” هي نفسها، تمارس أقسى أنواع الظلم والإجرام بحق الشعب الفلسطيني، ونتنياهو سيصطدم اليوم بمقاومة فلسطينية غير مسبوقة عرينها يحوي أسودًا لا يعرفون سوى القضاء على هذا الكيان المؤقت مهما طال الزمان.

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال